جلال الدين السيوطي

129

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

قال دخل على النبي صلى الله عليه وسلم في مرض لا أحسب إلا أني ميت من مرضي قال كلا لتبقين ولتهاجرن إلى أرض الشام وتموت وتدفن بالربوة من أرض فلسطين فمات في خلافة عمر ودفن بالرملة وأخرج ابن أبي حاتم وابن جرير والطبراني عن مرة البهزي سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لرجل إنك تموت بالربوة فمات بالرملة * ( باب إخباره صلى الله عليه وسلم بأن عمر من المحدثين ) * أخرج الشيخان عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كان في الأمم محدثون فإن يكن في أمتي أحد فعمر ) وأخرج الطبراني في الأوسط عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنه لم يبعث الله نبيا إلا كان في أمته محدثون وإن يكن في أمتي أحد فهو عمر قالوا يا رسول الله كيف محدث قال تتكلم الملائكة على لسانه ) وأخرج أيضا عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ما كان نبي إلا كان في أمته معلم أو معلمان فإن يكن في أمتي منهم أحد فهو عمر بن الخطاب ) وأخرج الطبراني في الأوسط والبيهقي عن علي قال كنا نشك ونحن متوافرين أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن السكينة تنطق على لسان عمر على وأخرج البيهقي عن طارق بن شهاب قال كنا نحدث أن عمر بن الخطاب ينطق على لسان ملك وأخرج الحاكم عن ابن عمر قال ما سمعت عمر يقول لشيء أني لا أظن كذا وكذا إلا كان كما يظن * ( باب إخباره صلى الله عليه وسلم بأول أزواجه لحوقا به ) * أخرج مسلم عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أسرعكن لحوقا بي أطولكن يدا فكن يتطاولن أيهن أطول يدا فكانت زينب أطول يدا لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدق ) وأخرج البيهقي عن الشعبي قال قلن النسوة يا رسول الله أينا أسرع بك لحوقا قال أطولكن يدا فأخذن يتذارعن أيهن أطول يدا فلما توفيت زينب علمن أنها كانت أطولهن يدا في الخير والصدقة ) * ( باب إخباره صلى الله عليه وسلم بكتابة المصاحف ) * اخرج ابن عساكر عن نبيط الأشجعي قال لما نسخ عثمان المصاحف قال له أبو هريرة أصبت ووفقت أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أشد أمتي حبا لي قوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني يعملون بما في الورق المعلق فقلت أي ورق حتى رأيت المصاحف فأعجب ذلك عثمان وأمر لأبي هريرة بعشرة آلاف وقال والله ما علمت أنك لتحبس علينا حديث نبينا * ( باب اخباره صلى الله عليه وسلم بأويس القرني ) * أخرج مسلم عن عمر قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن رجل من أهل اليمن يقدم عليكم ولا يدع بها إلا أماله قد كان به بياض فدعا الله أن يذهبه عنه فأذهبه عنه إلا موضع الدينار يقال له أويس فمن لقيه منكم فليأمره فليستغفر له